الشيخ الطبرسي
730
تفسير جوامع الجامع
بسم الله الرحمن الرحيم * ( طسم ( 1 ) تلك آيات الكتاب المبين ( 2 ) نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون ( 3 ) إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبنائهم ويستحى ى نساءهم إنه كان من المفسدين ( 4 ) ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ( 5 ) ونمكن لهم في الأرض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ( 6 ) ) * * ( نتلوا عليك ) * بعض * ( نبأ موسى وفرعون بالحق ) * أي : محقين كقوله : * ( تنبت بالدهن ) * ( 1 ) ، * ( لقوم يؤمنون ) * سبق في علمنا أنهم يؤمنون ، لأن التلاوة إنما ينفع هؤلاء . * ( إن فرعون ) * جملة مستأنفة كالتفسير لما تقدم * ( علا ) * أي : بغى وتجبر * ( في ) * أرض مصر ، وتجاوز الحد في الظلم * ( وجعل أهلها شيعا ) * أي : فرقا يشيعونه على ما يريد ، أو : يشيع بعضهم بعضا في طاعته ، أو : فرقا مختلفة قد أوقع بينهم العداوة ، وهم : بنو إسرائيل والقبط * ( يستضعف طائفة منهم ) * وهم بنو إسرائيل ، وسبب ذبح الأبناء أن كاهنا قال له : يولد مولود في بني إسرائيل يذهب ملكك على يده ، * ( يذبح ) * بدل من * ( يستضعف ) * ، و * ( يستضعف ) * : إما حال من الضمير في * ( جعل ) * أو صفة ل * ( شيعا ) * أو كلام مستأنف . * ( ونريد أن نمن ) * جملة معطوفة على الكلام المتقدم ، لأن الجميع تفسير ل * ( نبأ موسى وفرعون ) * ، * ( ونريد ) * حكاية حال ماضية ، ويجوز أن يكون حالا من * ( يستضعف ) * أي : يستضعفهم فرعون ونحن نريد أن نمن عليهم
--> ( 1 ) المؤمنون : 20 .